
“الرأس له مهمة والعين لها مهمة والشعر له مهمة … فأنا وأنت عضو في هذا الجسد وعلي كل عضو القيام بدوره ولا تستصغر دورك , صغر أم كبر”
-اﻟﺸﯿﺦ أﺑﻮ أﻧﺲ ﻋﺒﺪاﻟﻮﻫﺎب


“الرأس له مهمة والعين لها مهمة والشعر له مهمة … فأنا وأنت عضو في هذا الجسد وعلي كل عضو القيام بدوره ولا تستصغر دورك , صغر أم كبر”
-اﻟﺸﯿﺦ أﺑﻮ أﻧﺲ ﻋﺒﺪاﻟﻮﻫﺎب

روى أبن القيم في كتاب روضه المحبين ونزهة المشتاقين أن عمر رضي الله عنه
كان يتفقد أبا بكر بعد صلاة الفجر فكان يراه إذا صلى الفجر يخرج من المسجد إلى
ضاحية من ضواحي المدينة كل يوم فيتساءل ماله يخرج؟
ثم تبعه مرة من المرات فأتى فإذ هو قد دخل خيمة منزوية فلما خرج أبو بكر دخل بعده
عمر فإذا في الخيمة عجوزاً حسيرة كسيرة عمياء معها طفلان لها فقال لها عمر:
يا أمة الله من أنتي؟
قالت: أنا عجوزاً كسيرة عمياء في هذه الخيمة مات أبونا ومعي بنات لا عائل لنا إلا
الله عز وجل قال عمر: ومن هذا الشيخ الذي يأتينكم؟ (وهي لم تعرفه) قالت: هذا
شيخ لا أعرفه يأتي كل يوم فيكنس بيتنا ويصنع لنا فطورنا ويحلب لنا شياهنا
فبكى عمر رضي الله عنه وقال:
أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر

“وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ”
من العالم العلوي والسفلي، البر والفاجر، المؤمن والكافر، فلا مخلوق إلا وقد وصلت إليه رحمة اللّه، وغمره فضله وإحسانه، ولكن الرحمة الخاصة المقتضية لسعادة الدنيا والآخرة، ليست لكل أحد، ولهذا قال عنها:
“فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ” المعاصي، صغارها وكبارها.
“وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ” الواجبة مستحقيها
“وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ” ومن تمام الإيمان بآيات اللّه معرفة معناها، والعمل بمقتضاها،
ومن ذلك اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا، في أصول الدين وفروعه.
- تفسير السعدي